تقارير

القمع والانتهاكات والفساد.. ثلاثية تراجع مصر

القمع والانتهاكات والفساد.. ثلاثية تراجع مصر

نافذة على العالم – أكد عدد من المنظمات الدولية، التى تهتم بمراقبة وتقييم الحريات العامة والسياسات وحرية الصحافة وتطبيق القانون بمختلف دول العالم، أن مصر فى مؤخرة القوائم التى تشمل أكثر من 115 دولة، وذلك بعد رصد ومراقبة الواقع فيها خلال الأشهر الماضية، مضيفين أن ذلك نتيجة انخفاض سقف الحريات بشكل عام واستخدام أساليب قمع وانتهاكات حقوق الإنسان.

فقد أعلنت منظمة الشفافية الدولية، الأربعاء الماضي، عن تراجع ترتيب مصر في مؤشر مدركات الفساد لعام 2017 ، وحسبما ذكره تقريرها فإن مصر تراجعت على مؤشر الفساد درجتين، حيث سجلت 32 نقطة، مقابل 34 العام السابق.

وقبلها بأيام ذكر تقرير “مؤشر سيادة القانون” لعام 2017 ـ 2018 التابع لمنظمة العدالة العالمية، وهي منظمة مستقلة تعمل على الترويج لسيادة القانون في العالم، أسست عام 2006 بالولايات المتحدة، أن مصر تراجعت للمركز 110 في القائمة التي تضم 113 دولة.

ومن قبل كشف تقرير مؤسسة “فريدوم هاوس” الأمريكية حول وضع الحريات في العالم خلال عام 2017 أن السعودية والإمارات ومصر والبحرين من أسوأ الدول في مجال الحريات، حيث صنفها التقرير بأنها دول “غير حرة”؛ بسبب القمع والانتهاكات وتكبيل الحريات الممنهج من قبل حكوماتها. ولفتت المؤسسة إلى خطورة تردي أوضاع الحريات في تلك الدول وغيرها من دول العالم، وقالت إن الديمقراطية واجهت في العام الماضي أخطر أزمة لها منذ عقود، حيث واجهت تحديات جدية في ضمانات الانتخابات الحرة والنزيهة، وحقوق الأقليات، وحرية الصحافة، وسيادة القانون.

وفى تقرير انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، العدد الثاني عشر لعام 2017، الذي أصدرته منظمة تدعى المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، قالت إن “فترة عمل هذا التقرير في الفترة منذ الأول من يناير وحتى آخر ديسمبر 2017 لم تتغير حالة الانهيار التام في حالة حقوق الإنسان في مصر، حيث استمرت السلطات المصرية في ذات المسار التقليدي المبني على القمع وانتهاج كافة ألوان الانتهاكات الحقوقية على مختلف الأصعدة. بحسب عملية الرصد لحالات القتل خارج إطار القانون، فقد بلغ عدد القتلى خلال فترة رصد هذا التقرير 208 أشخاص”.

وقال الدكتور نور فرحات، أستاذ القانون بجامعة الزقازيق، إن مصر وصلت إلى مرحلة صعبة بسبب القمع وانتهاك الحريات، وإن القانون أصبح أغلبه بلا سيادة في الواقع، وأصبح يستخدم لأهداف سياسية وفي غير موضعه، وبالرغم من أن الدستور ينص على أن المواطن المصري طالما لا يخالف القانون، وحتى من يخالف القانون، له حقوق وحريات وفقًا للقانون.

وأضاف فرحات لـ”البديل” أنه “شهدت الدولة خلال السنوات الماضية العديد من الانتهاكات لحقوق آلاف من المواطنين وقمع للحريات، فضلاً عن الأوضاع الاقتصادية التي وصلنا إليها بسبب قرارات متسرعة من قبل الحكومة”.

وقال خالد داوود، رئيس حزب الدستور لـ”البديل”، إنه لا يوجد شيء يعوض هؤلاء الشباب الأبرياء عن سنوات الحبس والظلم التي تعرضوا لها دون ذنب داخل السجون، تحت عقوبة الحبس الاحتياطي.

وتساءل داوود: ما تعويض الطموحات والأحلام التي هدمت داخل السجون؟ وما تعويض لحظات اليأس والإحباط من المستقبل الذي هدمه الاعتقال داخل هؤلاء الشباب؟ من سيحاسب من كانوا السبب في القبض ظلمًا على هؤلاء الشباب؟ مضيفًا أن التشريعات التي يسعى مجلس النواب إلى إعدادها قد تستمر شهورًا وسنوات لكي تطبق، ويضيع مزيد من الوقت، كما ضاع من عمرهم أكثر من سنتين ظلمًا.

المصدر : البديل

مقالات ذات صلة

إغلاق