بيانات

المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تندد بحرمان حقوقي بارز في مصر من ممارسة حقوقه السياسية لمدة خمسة أعوام

لندن- نددت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان- الشرق الأوسط اليوم بحرمان المحامي الحقوقي المصري خالد علي من ممارسة حقوقه السياسية لمدة خمسة أعوام واعتبرته إجراء تعسفي يكرس النظام المتسلط في مصر.

وشجبت المنظمة المصرية التي تتخذ من لندن مقرا لها في بيان صحفي لها، حرمان علي من ممارسة حقوقه السياسية بموجب الحكم الصادر قبل يومين، عن محكمة الجنح المستأنفة بتأييد الحكم الصادر عن محكمة الجنح بحبسه 3 أشهر، مع إيقاف التنفيذ لثلاث سنوات.

وأشارت إلى أن الحكم صدر بناء على بلاغ مثير للسخرية قدّمه “مواطنون” ضد علي يتهمونه فيه بارتكاب فعل فاضح في الطريق العام، يتمثّل في إشارة خارجة بيده في اتجاه قوات الأمن، بعد حصوله على حكم بات من المحكمة الإدارية العليا ببطلان التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وأبرزت المنظمة المصرية أن خطورة هذا الحكم تكمن في أن خالد علي وحتى مع وقف تنفيذ الحبس، سيُمنع من ممارسة حقوقه السياسية لمدة 5 سنوات، لارتكابه إحدى الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثالث من قانون العقوبات بشأن هتك العرض وإفساد الأخلاق، وفقاً للمادة الثانية من قانون مباشرة الحقوق السياسية.

وتطبّق هذه العقوبة التكميلية على خالد علي بمجرد صدور حكم إدانة بالحبس من محكمة الجنح المستأنفة، وهو ما حصل أمس، لأن نص الحرمان يكتفي بصدور “حكم نهائي” ولا يشترط صدور “حكم بات” من محكمة النقض، وهي درجة التقاضي التي سيحاول خالد علي اللجوء إليها الآن.

وتم تغيير نص الحرمان في اللحظات الأخيرة قبل إصدار القانون في يونيو/ حزيران 2014 قبيل تولي عبد الفتاح السيسي رئاسة الجمهورية، لتوسيع سلطة القانون في حرمان الأشخاص من حقوقهم السياسية والاكتفاء بأحكام الجنح المستأنفة.

وكان خالد علي أعلن منافسته للسيسي في الانتخابات الرئاسية الماضية، ثم انسحب قبل إغلاق باب الترشح، بعدما استشعر رغبة النظام في الدفع به منافساً صورياً، بعد أيام من القبض على المنافس السابق سامي عنان ومنعه من الترشح بحجة استمراره ضابطاً مستدعى تحت إمرة الجيش.

وأكدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان- الشرق الأوسط، أن ما جرى مع المحامي خالد علي وقبله مع عدد من المعارضين يثبت التدهور الحاد للأوضاع الحقوقية وأن المصريين يعاملون كمجرمين تحت حكم النظام الحالي لمجرد تعبيرهم عن آرائهم بصورة سلمية.

وأبرزت المنظمة الحقوقية احتجاز السلطات المصرية ما لا يقل عن 35 شخصا بتهم تنظيم “مظاهرة غير مصرح بها” و”الانضمام إلى مجموعة إرهابية” لأنهم شاركوا في احتجاج سلمي صغير ضد زيادة أسعار المترو، كما حجبت القاهرة منذ أبريل/نيسان 2017 ما لا يقل عن 504 مواقع إلكترونية دون تصريح أو إشراف قضائي، إضافة إلى اعتقال 111 شخصا لمجرد انتقادهم للسيسي وحالة حقوق الإنسان في مصر منذ ديسمبر/كانون الأول 2017.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق