بيانات

المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تندد بقيود تعسفية للحكومة المصرية على الأنشطة الطلابية في الجامعات والكليات

لندن- نددت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان- الشرق الأوسط اليوم بقيود تعسفية فرضها الحكومة المصرية على الأنشطة الطلابية في الجامعات والكليات في البلاد.

وشجبت المنظمة المصرية التي تتخذ من لندن مقرا لها في بيان صحفي لها، مطالبة وزير التعليم العالي في مصر خالد عبد الغفار رؤساء الجامعات وعمداء الكليات بمراقبة الطلاب مع بداية العام الدراسي الجديد الذي يبدأ اليوم لضمان عدم التطرق إلى القضايا السياسية أو الحزبية داخل أسوار الجامعات، وعدم السماح بأي تجمهرات سياسية داخل الحرم الجامعي.

وأشارت إلى تضمن تعليمات الوزير المصري “حظر استغلال أسوار الجامعة لأي إعلانات أو شعارات سياسية أو دينية، وفي حالة وجودها يتم إزالتها على الفور ومحاسبة من قام بها بإحالته إلى التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية ضده”.

كما أمر الوزير رؤساء الجامعات البالغ عددها 26 جامعة حكومية، بعدم عقد ندوات أو لقاءات علمية إلا بعد الرجوع لرئيس الجامعة، لمناقشة أهداف الندوة والمتحدثين فيها، وإرسال نفس التعليمات إلى رؤساء الجامعات الخاصة البالغ عددها 27 جامعة تضم جميعها مئات الكليات التي يدرس فيها أكثر من مليوني طالب وطالبة، بزعم أن أسوار الجامعات للتعليم فقط وليس للتحدث في السياسة تحت شعار: “علشان مصر”، موضحاً أن تلك القرارات تم اتخاذها من قبل المجلس الأعلى للجامعات.

وذكرت المنظمة المصرية أن التعليمات الحكومية المذكورة تترافق مع إجراءات تقييد تعسفية تتخذها الجامعات المصرية الحكومية والخاصة، مثل تركيب كاميرات مراقبة جديدة تنضاف إلى الموجودة أصلا بحجة ضبط أية مخالفات وتوثيقها والتعامل الفوري معها، وزيادة أعداد موظفي الأمن داخل الجامعات من الأبواب الخارجية حتى ساحة الجامعة، بحيث تتم مراقبة الطلاب وتحركاتهم، وتضمنت التعليمات أيضا تفتيش الطلاب والطالبات ذاتياً أثناء الدخول.

ولفتت كذلك إلى مطالبة الأجهزة الأمنية المصرية لرؤساء الجامعات بمعرفة من التحقوا بالكليات للمرة الأولى عن طريق الجهات الأمنية ومن ثبت انخراطهم في أمور حزبية وسياسية وجماعات دينية خلال الدراسة الثانوية لمراقبتهم أمنياً داخل أسوار الجامعة ورصد تحركاتهم ومن يتردد عليهم.

وذكرت أنه في إطار التضييق على طلاب الجامعات في مصر، صدرت أوامر بشروط جديدة للإقامة في المدن الجامعية، بمنع قبول أي طالب أو طالبة ينتمي للتيارات الإسلامية أو يكون لأحد أفراد الأسرة سواء الأب أو الأم أو الأشقاء أو الأقارب توجهات دينية.

كذلك شملت الضوابط الجديدة شروطاً بتوقيع الطالب وولي أمره على تعهد بعدم التظاهر أو عمل أي احتجاجات، سواء داخل المدينة أو الحرم الجامعي أو الاشتراك في أعمال سياسية داخل الجامعة، وعدم دخول الطلاب ممن لهم سوابق في أحداث خلال سنوات ماضية من المدينة الجامعية، وحرمان الطالب المخالف للتعليمات من السكن في المدينة الجامعية فوراً بدلاً من الانتظار إلي العام التالي.

وأكدت المنظمة المصرية الحقوقية أن مجمل الإجراءات الحكومية المذكورة تستهدف السيطرة بشكل تعسفي على انتخابات الطلاب  والأسر الجامعية التي يتم تكوينها داخل الجامعة بما يتناقض مع  نصوص الدستور.

وشددت على أنه يجب عدم تصنيف الطلاب داخل الجامعات حسب الانتماء السياسي بل حسب الالتزام باللوائح، فلا مانع من وجود طلاب لهم توجه سياسي طالما أنهم ملتزمون باللوائح والقوانين، مطالبة الحكومة المصرية بالتراجع عن إجراءاتها بحق طلبة الجامعات والكليات وعدم التدخل مطلقا في حرية العمل الطلابي والنقابي في الجامعات والكليات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق