بيانات

المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تطالب بتحقيق دولي بعمليات التصفيات الجسدية في مصر

لندن- طالبت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان- الشرق الأوسط اليوم بفتح تحقيق دولي عاجل في تورط أجهزة الأمن المصرية بعمليات تصفيات جسدية باعتبارها عمليات قتل خارج القانون.

وقالت المنظمة المصرية التي تتخذ من لندن مقرا لها في بيان صحفي لها، إن الإعلانات المتكررة من وزارة الداخلية المصرية بقتل من تصفهم بالمطلوبين متورطين بأعمال عنف وأنها جاءت في إطار تبادل لإطلاق النار تثير المخاوف من أنها ممارسات انتقامية وانتهاك لمبدأ الحق في الحياة وتوفير محاكمة عادلة.

وأعربت المنظمة المصرية عن شكوكها بأن أغلب هؤلاء الضحايا كان ألقي القبض عليهم في أوقات سابقة وكانوا في عداد المختفين قسريا، مشيرة إلى أن التصفيات الجسدية أصبحت علامة واضحة لسلوكيات أمنية في المرحلة الحالية.

ونبهت إلى أن عمليات التصفية الجسدية تحولت إلى ظاهرة خطيرة في مصر بحيث يتم الإعلان الرسمي عن أن هؤلاء مجرمون أو قتلة أو إرهابيون أو أعضاء في تنظيمات متشددة، فيما الملاحظ أن الجميع يقتلون ولا يتم القبض على شخص واحد فقط حي أو مصاب في المجموعة بحيث يكون شاهدا على ما جرى أمام أي جهة تحقيق.

واستهجنت المنظمة الحقوقية غياب أي تحقيقات قضائية أو معرفة نتائجها، أو سماع شهادة الشهود أو التحقيق مع القوة التي ينسب إليها عمليات التصفية الجسدية، مشددة على أن الحلول الأمنية مخالفة صريحة للقانون وتهدد بإغراق البلاد بالمزيد من الدماء في ظل غياب العدالة.

ويوم أمس الأحد أعلنت وزارة الداخلية المصرية تصفية 19 مسلحا في اشتباك بمنطقة صحراوية في محافظة المنيا جنوب القاهرة، وقالت إن هؤلاء المسلحين هم من الخلية المنفذة لهجوم الجمعة على حافلة تقل مسيحيين، أسفر عن مقتل سبعة وإصابة 18 آخرين بمحافظة المنيا، وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الحادث.

وتعددت خلال الأعوام الماضية عمليات التصفية التي تُعلنها الشرطة في عدة محافظات، والتي بدأت في عهد وزير الداخلية السابق اللواء مجدي عبد الغفار.

ففي الأول من يوليو/تموز 2015، كانت أول عملية تصفية أثارت ضجة كبيرة، حيث أعلنت الشرطة تصفية تسعة من قيادات جماعة الإخوان المسلمين داخل شقة في مدينة 6 أكتوبر (غرب القاهرة).

لكن خلال العام الماضي، تركزت عمليات التصفية في الصحراء الغربية بالصعيد، حيث تقول الشرطة إن مجموعات مسلحة تتخذ من هذه المنطقة مأوى للتدريب والاختباء والتواصل مع المجموعات المسلحة في ليبيا.

ففي 11 أبريل/نيسان 2017، أعلنت الشرطة عن تصفية سبعة مسلحين في صحراء أسيوط، وقالت إنهم ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية، وفي 27 أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، أعلنت عن تصفية 13 مسلحا في مزرعة بطريق الواحة الخارجة غرب أسيوط.

وفي 27 يونيو/حزيران 2018 أعلنت الشرطة تصفية أربعة مسلحين في مركز الغنايم بأسيوط، وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أعلنت عن تصفية تسعة مسلحين في منطقة جبلية على طريق أسيوط سوهاج، وفي 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أعلنت عن تصفية 13 مسلحا في مغارة بطريق أسيوط الفرافرة.

وإزاء المعطيات السابقة، أكدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان- الشرق الأوسط على الحاجة إلى تدخل دولي عاجل لفحص ما تشهده مصر من حوادث قتل خارج القضاء، شملت أشخاصا كانوا قد احتجزوا سابقا خلال إطلاق نار مُدبّر.

وختمت المنظمة المصرية بيانها بتأكيد أن عمليات التصفية الجسدية تعتبر وفقا لمبادئ القانون الدولي العام والانساني، ضمن نطاق “حالات الاعدام غير القانوني أو التعسفي أو الإعدام من دون محاكمة وحالات الاقتصاص والقتل العمد والإرهاب” وأنها يمكن أن ترتقى جرائم لا يمكن أن تسقط بالتقادم وتتطلب ملاحقة ومحاسبة مرتكبيها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق