انتهاكاتبيانات

المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تطالب بوضع حد للإهمال الطبي المتعمد في السجون المصرية

لندن- طالبت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان- الشرق الأوسط اليوم الأربعاء بتدخل دولي فوري لوضع حد للإهمال الطبي المتعمد في السجون المصرية في ظل تحوله إلى أداة لتصفية المعارضين.

وقالت المنظمة المصرية التي تتخذ من لندن مقرا لها في بيان صحفي لها، إنها رصدت وفاة 170 معتقلا على الأقل داخل السجون المصرية خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

وأوضحت المنظمة أن بعض المعتقلين توفوا جراء تعرضهم للتعذيب حتى الموت، والبعض الآخر جراء الإهمال الطبي المتعمد بعدم تقديم العون الطبي”، فضلا عن سوء الرعاية الصحية والفساد المستشري في إدارات السجون ومقرات الاحتجاز بأقسام ومراكز الشرطة.

وفي أحدث حالات وفاة المعارضين نتيجة الإهمال الطبي في السجون المصرية، توفي المعتقل سامي محمد أبو جبل في سجن طنطا (شمال القاهرة) بعد تدهور حالته الصحية بسبب الإهمال الطبي.

وأبو جبل (62 عاما) متزوج وله خمسة من الأبناء، كان يقضي حكما بالسجن ثلاث سنوات، منذ اعتقاله في مايو/أيار 2017. وهو سبق اعتقاله ثلاث مرات منذ الانقلاب العسكري الذي شهدته مصر في الثالث من يوليو/تموز 2013 على خلفية مواقفه السياسية.

وحملت المنظمة المصرية الحقوقية إدارة سجن طنطا ومصلحة السجون المصرية مسؤولية وفاة المعتقل أبو جبل بسبب الإهمال الطبي المتعمد، مطالبة النيابة العامة بالتحقيق في تلك الواقعة والوقائع المشابهة، وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة.

وحذرت من تكريس ظاهرة الإهمال الطبي المتعمد في السجون المصرية، في ظل القلق البالغ من أنها ممارسات متعمدة تهدف إلى تصفية المعارضين خاصة بالنظر إلى افتقار السجون للرعاية الصحية.

ونبهت إلى مخاطر واقع تدني مستوى الخدمات الطبية داخل السجون، بالإضافة إلى غياب آليات المراقبة والمتابعة لأداء أطباء السجون، والنقص الحاد في أنواع كثيرة من الأدوية الضرورية داخل مستشفى وعيادة السجن، وصعوبة نقل السجناء إلى المستشفيات العامة خارج السجون.

وحثت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان- الشرق الأوسط الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختصة على التدخل لعاجل لدى السلطات المصرية لوقف سياسة الإمعان في قتل المعارضين والمعتقلين باحتجازهم في ظروف غير إنسانية ومنع الدواء عن المرضى منهم.

وشددت على المسئولية القانونية والأخلاقية للمجتمع الدولي بضرورة فتح تحقيق دولي في ظروف الاحتجاز في السجون المصرية، في ظل تزايد أعداد القتلى داخل السجون في ظروف مثيرة للشبهات.

كما طالبت المنظمة الحقوقية بتحرك دولي عاجل للإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين في مصر والذين يقدر عددهم بأكثر من 60 ألف معتقل منذ يوليو/تموز 2013 ووقف الانتهاكات الحاصلة بحق المعارضين والنشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق