أخباربيانات

حملات تطهير واخفاء قسري قادت السيسي الى كرسي الرئاسة من جديد

جنيف 20 مارس 2018

قالت المنظمة المصرية لحقوق الانسان إن السلطات المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تنفذ حاليا انتخابات غير نزيهة لدورة رئاسية جديدة، هذه الانتخابات قامت على أساس حملة تطهير قادتها السلطات المصرية ضد المعارضين والمنافسين على كرسي الرئاسة، حيث بات كل من يرشح نفسه للانتخابات عرضة للاختفاء القسري، والتهديد، واحتجاز العوائل والسجن ولا يتم الافراج عنه إلا بعد أن يعلن انسحابه من سباق الترشح.

وأوضحت المنظمة المصرية لحقوق الانسان أن النظام المصري بقيادة الجنرال العسكري السابق عبد الفتاح السيسي، قام بالتنكيل من كل من حاول منافسة السيسي على كرسي الحكم، حيث اعتقل في وقت سابق المرشح الرئاسي سامي عنان، وألحقت به تهم بالخيانة، وتهمة مخالفة القوانين العسكرية، وأجبر المرشح خالد علي على الانسحاب، بسبب الضغوط الأمنية على حملته.

في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، حكمت السلطات المصرية على ضابط الجيش الشاب أحمد قنصوة، بالسجن ست سنوات؛ لإعلانه الترشح للرئاسة، بينما أُجبر رئيس الوزراء السابق أحمد شفيق على الانسحاب من السباق الرئاسي، بعد يوم واحد من ترشحه، وقامت بتهديده، بعد قيام السلطات باحتجاز عدد من أفراد عالته لثنيه عن المشاركة في الانتخابات، كما انسحب المرشح المحتمل محمد أنور السادات؛ بسبب التهديدات الأمنية لفريق حملته.

حملة التطهير العشوائية التي قادها السيسي ضد خصومه تشبه إلى حد ما حملة ولي العهد السعودي، ابن سلمان، ضد خصومه، ولم يبق الرئيس السيسي من المرشحين والمنافسين له سوى موسى مصطفى موسى، الذي يعد بمثابة لعبة في يد النظام، بل ويعد أحد كبار الداعين والمشجعين الى انتخاب الرئيس السيسي من جديد.

هذه الحالة التي فرضها النظام المصري الذي يمارس سياسته السلطوية على البلاد بشكل دكتاتوري، والتي ينعدم معها أي مسلك ديمقراطي، تعتبر هجوما صارخا على حرية التعبير والمشاركة السياسية في مصر، فاعتقال المرشحين وإدانتهم بتهم ملفقة من السلطات المصرية، التي كانت جريئة في اعتقال أيّ شخص يقف أمام السيسي ومضايقته، كانت سمة الانتخابات الحالية.

وأشارت المنظمة المصرية إلى أن المرشحين المحتملين الذين انسحبوا من السباق أو تم اعتقالهم تعرضوا لهجمات إعلامية وحملات ترهيب وتخويف، الرئيس السيسي يتصرف كشخص يعرف جيدا أنه فقدَ دعم الشعب المصري له، ويخشى من المنافسة النزيهة.

وعلى الرغم من التوقعات بأنه لا أحد من المرشحين المحتملين كان يمكن أن يشكل تهديد انتخابي حقيقي للسيسي، الذي يحكم قبضته على البلاد منذ إطاحته بأول رئيس مصري منتخب في عام 2013، إلا أن السيسي عقد النية لسحق أي منافس له، فقد كثف الجنرال السيسي وحلفاءه في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية جهودهم على التأكد من أنه لا يوجد تحدي حقيقي لإعادة انتخاب السيسي، ولا نقدا عاما قويا أثناء الحملة الانتخابية.

من جانبها ذكرت المنظمة المصرية لحقوق الانسان، أنه في ظل ما شهدته الساحة السياسية المصرية من انعدام تام لكافة أجواء ووسائل الحرية والمشاركة السياسية والديمقراطية والنزاهة في اجراء الانتخابات، والحملات التي استهدفت المرشحين والمعارضين المنافسين واستخدمت خلالها أساليب الاخفاء القسري والاعتقال والسجن والترهيب، فقد حكمت هذه الانتخابات على نفسها قبل بدايتها بالبطلان وعدم قانونية وشرعية نتائجها المعلومة مسبقا.

مقالات ذات صلة

إغلاق