بيانات

المنظمة المصرية لحقوق الإنسان: البرلمان المصري تحول لواجهة لتمرير قوانين قمعية

لنن- انتقدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان- الشرق الأوسط اليوم إقرار البرلمان المصري ثلاثة قوانين مثيرة للجدل، محذرة من تحول البرلمان إلى واجهة لتمرير قوانين تزيد الحكم المتسلط في البلاد وممارسة قمع حقوق الإنسان.

وشجبت المنظمة المصرية التي تتخذ من لندن مقرا لها إن إقرار البرلمان المصري قانوناً يقضي بتحصين كبار ضباط الجيش المصري قضائياً ودبلوماسياً مدى الحياة ويمنع مساءلتهم أو محاسبتهم عن أية جرائم ارتكبوها إلا بموافقة مسبقة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وقالت المنظمة إن القانون المذكور “شرعنة لا يمكن تبريرها للإفلات من العقاب وتمييزاً مجحفاً سوف يؤدي حتما إلى التفريط بحقوق الضحايا وإطلاق يد الجيش لارتكاب الانتهاكات دون رقابة قضائية”.

وأضافت أن القانون ذاته يقضي بمعاملة الضباط برتبة الوزراء ما لم يكن وزيراً أو أعلى، وما يترتب على ذلك من حصانة دبلوماسية بما في ذلك أثناء سفرهم خارج البلاد، بالإضافة إلى إمكانية استدعائهم للخدمة مدى الحياة في الأجهزة العسكرية للدولة.

وأكدت المنظمة الحقوقية أن إقرار هذا القانون يعني ترسيخ سياسة الإفلات من العقاب في مصر عن أي جرائم، بما في ذلك تلك التي تتصل بجرائم خطيرة في القانون الدولي مثل الجرائم ضد الإنسانية، ويعني كذلك إعطاء الضوء الآخر لارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين والمعارضين السلميين وانتهاك حقوق الإنسان.

كما نددت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بإقرار مجلس النواب المصري ثلاثة مشروعات قوانين متصلة لتنظيم الصحافة والإعلام معروفة إعلامياً بـ”إعدام الصحافة” على الرغم من عدم توافر نصاب الثلثين اللازم لتمرير القوانين كونها من التشريعات المكملة للدستور.

ورفضت المنظمة التعديلات التي أقرها مجلس النواب على مشروعات القوانين الثلاثة ذات الصلة بتنظيم الصحافة والإعلام، واعتبرتها تعديلات تحايلية تعبر عن هجمة السلطة الحاكمة على حرية الصحافة والإعلام.

وأكدت أن إجراء مجلس النواب “يأتي استمراراً لمحاولات تقييد استقلال الصحافة والإعلام وحصار حرية الرأي والتعبير، وتمثل تجاهلا من البرلمان لمعظم ملاحظات نقابة الصحافيين على تشريعات تنظيم الصحافة والإعلام، وملاحظات مجلس الدولة التي أشارت إلى وجود عوار دستوري بعدد من المواد”.

إلى ذلك انتقدت المنظمة المصرية إقرار مجلس النواب المصري بصفة نهائية مشروع قانون حكومي بإنشاء صندوق سيادي تحت مسمى “صندوق مصر” يستهدف إخضاع الصندوق لسلطة رئيس الجمهورية ومنحه أحقية نقل ملكية أصول الدولة للجهات التي يحددها، علاوة على بيع وشراء وتأجير واستئجار الأصول الثابتة والمنقولة للدولة.

ويتكون رأس مال الصندوق المرخص بنحو مائتي مليار جنيه مصري (11.2 مليار دولار تقريبا) ، ورأس ماله المصدر خمسة مليارات جنيه مصري، يُسدد منه مليار جنيه من الخزانة العامة للدولة عند التأسيس، ويُسدد الباقي وفقاً لخطط فرص الاستثمار المقدمة من الصندوق خلال ثلاث سنوات من تاريخ التأسيس، مع جواز زيادة رأس مال الصندوق نقداً أو عيناً، وفقاً للضوابط والإجراءات الواردة بنظامه الأساسي.

ودعت المنظمة المصرية إلى التراجع عن قرارات البرلمان المصرية المذكورة والعمل على ترسيخ القوانين التي تضمن حماية أكبر للحقوق والحريات وتضمن احترام القوانين والأعراف الدولية بشأن مسار العدالة وحفظ حقوق الإنسان.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق