بيانات

تنديد بانتهاك الحق بالتجمع السلمي في مصر عبر منع الفعاليات المناهضة للتعديلات الدستورية

 

لندن- نددت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان- الشرق الأوسط بانتهاك الحق في التجمع السلمي في مصر عبر منع الفعاليات السلمية المناهضة للتعديلات الدستورية التي يبحثها برلمان البلاد.

وأعربت المنظمة الحقوقية عن استهجانها لقرار قضائي صدر عن محكمة الأمور المستعجلة في مصر بشأن “إلغاء تنظيم وقفة دعت لها (الحركة المدنية) أمام مجلس النواب، كان من المقرر إقامتها اليوم الخميس” للاحتجاج على التعديلات الدستورية.

وقالت المنظمة إن القرار المذكور يخالف القانون الدولي والمواثيق والأعراف الأممية التي تكفل حرية التعبير عن الرأي والاحتجاج السلمي وتقضي بضرورة احترام السلطات لهذا الحق وعدم عرقلته بأي شكل.

وقضت المحكمة بتأييد قرار وزير الداخلية، بإلغاء الوقفة المزمع إقامتها بزعم “تهديد هذه الوقفة للأمن العام، وذلك لطلب إقامتها في مكان مخالف لقرار محافظة القاهرة، رقم 13867 لسنة 2013 بتحديد منطقة التظاهرات بجوار حديقة الفسطاط، فضلًا عن إمكانية اندساس العناصر الإرهابية ضمن الوقفة والاعتداء على المشاركين فيها”.

وكان القائمون على الوقفة أعلنوا أنها ستكون أمام مجلس النواب ونلتزم بسلمية الوقفة وشعارها الأساسى لا لتعديل الدستور ومطالبها رفض تعديل الدستور وانتهاك مبادئه الحاكمة وإتاحة فرصة لمعارضي التعديل للتعبير عن موقفهم من خلال حوار مجتمعي حقيقي، وإتاحة المناخ المناسب لمناقشة حرة.

وقالت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان إن منع الوقفة الاحتجاجية المذكورة يعكس إقرار من النظام في مصر بالرفض الشعبي والمدني الواسع في البلاد للتعديلات المقترحة على الدستور وتكرس نظام سلطوي يقمع المعارضة ويرفض الرأي الأخر.

وأضافت أنه منذ أن وصل الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي إلى السلطة في يوليو/تموز 2013 بعد الإطاحة بمحمد مرسي أول رئيس منتخب في مصر، ألقت السلطات المصرية القبض على عشرات آلاف المعارضين السياسيين ووجهت إليهم اتهامات.

وأشارت إلى أن صدور قانون بعد فترة قصيرة من الإطاحة بمرسي حظر جميع الاحتجاجات السلمية، واستخدمته السلطات كمبرر لاعتقال ومحاكمة آلاف المتظاهرين.

وأكدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان على الحق في التجمع السلمي لمنظمات المجتمع المدني والقوى السياسية في مصر للاحتجاج على التعديلات الدستورية خاصة لما تمثله من خطورة على ديمقراطية النظام في البلاد.

ونبهت إلى أن التعديلات المقترحة على الدستور المصري، تشمل منح القوات المسلحة سلطة التدخل في الحكم وتهدد بتقويض استقلال السلطة القضائية وتُوسع السلطات التنفيذية التي يتم أصلا إساءة استخدامها. كما أنها تمهد إلى جهل الجيش فعليا سلطة الحكم فضلا عن إتاحة المجال للسيسي الذي ستنتهي ولايته الثانية عام 2022 للبقاء في السلطة حتى 2034.

كما لفتت إلى التعديلات المقترحة من شانها أن تقوض بشكل أكبر استقلال السلطة القضائية من خلال منح السيسي سيطرة أقوى على تعيين قضاة كبار، ونزع سلطة قضاة مجلس الدولة إلى حد كبير على تنقيح التشريعات قبل أن تصبح قانونا.

وعليه طالبت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان السلطات المصرية بكافة أذرعها ومؤسساتها بالتراجع عن إلغاء ومقع الاحتجاجات ضد التعديلات الدستورية ووقف انتهاكاتها للدستور المصري والقانون الدولي اللذان يكفلان الحق في التجمع السلمي والحرية العامة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق