تقارير

النظام الحاكم في مصر يبطش بالمعارضة في البلاد وينتهك حقوق الإنسان بشكل صارخ

لندن- قالت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان- الشرق الأوسط اليوم إن النظام المصري يصعد في البطش بالشخصيات السياسية المعارضة له منتهكا بصورة فظة أبسط حقوق الإنسان بموجب القوانين والاتفاقية الدولية.

وذكرت المنظمة المصرية في تقرير لها أن ممارسات السلطات المصرية باتت تشكل أسوأ أزمة حقوقية منذ عقود وصعدت من استخدام قوانين مكافحة الإرهاب لمقاضاة المعارضين السلميين بل وقتلهم بالتعذيب والإهمال الطبي.

وأشارت إلى استخدام الشرطة و”قطاع الأمن الوطني” في مصر بشكل منهجي التعذيب والاختفاء القسري، فيما تصعد الحكومة إرسال آلاف المدنيين إلى المحاكم العسكرية وقوضّت استقلالية القضاء فضلا عن حظر معظم أشكال التنظيم المستقل والتجمع السلمي.

ونبهت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان- الشرق الأوسط إلى حادثة وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي -أول رئيس منتخب للبلاد تم عزله بالقوة صيف عام 2013- في 17 من يونيو/حزيران الماضي بعد سنوات من اعتقاله تعسفيا وتعرضه للإهمال وسوء الاحتجاز.

وأبرزت المنظمة أن ما تعرض لهم مرسي يتهدد آلاف المعتقلين السياسيين في مصر خاصة الشخصيات المعارضة أمثال رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح القابع في سجن طرة منذ أكثر من عام.

وأفادت بأن أبو الفتوح يتعرض لعملية قتل بطيء داخل مقر احتجازه بسجن طرة، نتيجة تعرضه لإهمال طبي متعمد في ظل معاناته من السكري وارتفاع ضغط الدم وتضخم بالبروستات يتطلب تدخلا جراحيا عاجلا.

كما أشارت إلى تدهور خطير على الحالة الصحية محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، في ظل تعرضه لتضييق شديد وإهمال طبي متعمد منذ وفاة مرسي، بما في ذلك عزله وقيادات الإخوان المسلمين عن العام الخارجي ومنع الزيارات والأدوية عنهم.

وشددت المنظمة المصرية على ارتكاب الحكومة المصرية انتهاكات بحرمان المعتقلين السياسيين من حقوق السجناء التي تفي بالمعايير الدنيا وبما يخالف العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” و”قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء” (قواعد نيلسون مانديلا)، فضلا عن “اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب”.

بموازاة ذلك استنكرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان استمرار السلطات المصرية في ممارسة حملات اعتقال على خلفيات سياسية وبشكل تعسفي ومن دون سند قانوني.

وأشارت إلى اعتقال السلطات المصرية يومي 25 و26 يونيو/ حزيران الماضي ثمانية أشخاص على الأقل من خلفيات مختلفة سياسيين وصحافيين ومدافعين عن حقوق الإنسان ورجال أعمال، في مثال فج على قدرة الدولة المصرية على تلفيق قضايا وهمية تجمع فيها أشخاصاً من اتجاهات ومجالات مختلفة تحت مظلة التهمة المزعومة بـ “إسقاط الدولة”.

ومن بين قائمة المعتقلين النائب البرلماني السابق وعضو الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي زياد العليمي، والصحافي حسام مؤنس منسق حملة المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، والصحافي والناشط في مجال الدفاع عن الصحافيين والحريات هشام فؤاد، والناشط العمالي أحمد تمام، والكاتب والخبير الاقتصادي عمر الشنيطي، إضافة إلى رجلي الأعمال أسامة العقباوي، ومصطفى عبد المعز.

وكان الهدف الرئيسي وراء حملة الاعتقالات هذه وأْد تحالف مدني علماني جديد في طور التكوين، يضم أحزابا وحركات سياسية وشبابا مستقلين، يسعون لتنظيم صفوف التيارات المدنية من أجل خوْض انتخابات مجلس النواب المزمع عقدها العام القادم.

وطالبت المنظمة الحقوقية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين في هذه القضية، وإسقاط التهم الموجهة إليهم، مؤكدة على الحاجة إلى تدخل دولي عاجل لوقف سحق النظام المصري المعارضة السلمية وقمع الحريات العامة.

وأكدت أن السعي المستمر من النظام المصري لربط الإرهاب بالمعارضة السياسية بكافة أشكالها وتياراتها، يُفقد الدولة المصرية مصداقيتها محليًا ودوليًا في محاربتها للإرهاب، ويقضي على أي فرصة لحراك سياسي قانوني سلمي، ويعصف بإمكانية تمثيل المعارضة داخل البرلمان، رغم بديهية وضرورة ذلك.

وختمت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تقريرها بمطالبة السلطات المصرية بكافة أذرعها ومؤسساتها بوقف ما تمارسه من انتقام وسحق للمعارضة ووقف انتهاكاتها للدستور المصري والقانون الدولي اللذان يكفلان الحق في التجمع السلمي والحرية العامة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق